المحقق البحراني

403

الحدائق الناضرة

أحدهما : أن المشتري لهذين الشيئين إن كان جاهلا بما لا يملك توجه ما ذكروه ، لقصده إلى شرائهما ، فإذا لم يتم له الأمران وزع الثمن ، أما إذا كان عالما بفساد البيع فيما لا يملك ، اشكال صحة البيع مع جهله بما يوجبه التقسيط ، لافضائه إلى الجهل بثمن المبيع حال البيع . لأنه في قوة : بعتك العبد بما يخصه من ألف إذا وزعت عليه وعلى شئ آخر وهو باطل . وقد نبه على ذلك العلامة في التذكرة ، وقال : إن البطلان ليس ببعيد من الصواب . الثاني : إن هذا الحكم - أعني التوزيع - إنما يتم أيضا قبل اقباض المشتري الثمن ، وبعده مع جهله بالفساد ، وأما مع علمه فيشكل التقسيط ليرجع بقسطه ، لتسليطه البائع عليه أو إباحته له ، فيكون كما لو دفعه إلى بائع مال غيره كالغاصب ، وقد تقدم أن الأصحاب لا يجيزون الرجوع بالثمن ، إما مطلقا أو مع تلفه ، فينبغي هنا مثله ، إلا أن يقال : ذلك خرج بالاجماع ، وإلا فالدليل قائم على خلافه ، فيقتصر على مورده . وهو حسن . انتهى . أقول : وهذه المسألة أيضا لم أقف فيها على نص ، إلا أن بعض أحكامها جار على مقتضى القواعد الشرعية . المسألة الخامسة كما أنه يصح العقد من المالك ، كذا يصح من القائم مقامه . وهم ستة - على ما ذكره الأصحاب - وسبعة - على ما يستفاد من الأخبار - وبه صرحوا أيضا في غير هذا الموضوع : - الأب ، والجد له - لا الأم - والوصي من أحدهما - على من لهما الولاية عليه - والوكيل من المالك ، أو ممن له الولاية ، والحاكم الشرعي حيث فقد الأربعة المتقدمة ، وأمينه ، وهو المنصوب من قبله لذلك ، أو لما هو أعم ، وعدول المؤمنين ، مع تعذر